العلامة الحلي

165

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

مسألة 770 : لو وكّله في البيع وأمره بشرط الخيار فشرطه ثمّ ردّه المشتري بالخيار ، أو البائع ، أو ظهر فيه عيب فردّه المشتري به ، أو ظهر في الثمن المعيّن عيب فردّه البائع ، انفسخ البيع ، ولم يكن للوكيل بيعه ثانياً ، عند علمائنا - وبه قال الشافعي « 1 » - لأنّ الوكيل فَعَل متعلَّق الوكالة ، فارتفعت وكالته . ولأنّه لو بقي وكيلًا فإمّا أن يكون في البيع الأوّل ، وهو محال ؛ لاستحالة تحصيل الحاصل ، أو في البيع ثانياً ، ووكالته لم تتعلّق إلّا ببيعٍ واحد . وقال أبو حنيفة : لا ترتفع وكالته ، ويكون له البيع ثانياً « 2 » . وليس بجيّدٍ . مسألة 771 : إذا وكّله في بيع نصيبه من دارٍ ، أو في قسمته مع شركائه ، أو في أخذه بالشفعة ، فأنكر الخصم ملكيّة الموكّل ، لم يملك التثبيت على ما قدّمناه في نظائره ، وهو أحد وجهي الشافعيّة . وفي الثاني : يملك « 3 » . وقال أبو حنيفة : إذا وكّله في القسمة أو طلب الشفعة ، كان وكيلًا في تثبيت ذلك ؛ لأنّه لا يتوصّل إلى ذلك إلّا بإثبات الملك فيه « 4 » . والحقّ ما قلناه ؛ لأنّه قد يرتضى للإثبات مَنْ لا يرتضى للمطالبة ، وبالعكس .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 256 ، روضة الطالبين 3 : 560 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 256 . ( 3 ) الحاوي الكبير 6 : 501 ، بحر المذهب 8 : 201 ، البيان 6 : 371 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 256 ، روضة الطالبين 3 : 560 ، المغني 5 : 220 . ( 4 ) بدائع الصنائع 6 : 25 ، بحر المذهب 8 : 201 ، المغني 5 : 220 .